فتح الفرع: ٤ فحوص قبل اول عميل
في الدرس الماضي بنينا تسليم الوردية: اربعه بنود تنتقل مكتوبه بين موظف وموظف، وتاكيد من المستلم ينقل المسؤوليه. بقي طرف واحد من دوره اليوم لم نعالجه، وهو اوله. الاقفال يحمي نهايه اليوم، والتسليم يحمي منتصفه، اما الفتح فهو اللحظه الوحيده التي تستطيع فيها ان تمنع مشكله اليوم قبل ان تكلفك عميلا.
اغلب الفروع تفتح بلا فحص: يصل الموظف، يفتح الباب، يشغل الاجهزه، وينتظر اول عميل. النقص لا يظهر حينها بل بعد ساعتين وامام العميل. هذا الدرس عن اربعه فحوص تسبق اول عميل، وكيف تجعلها رساله واحده على الواتساب بدل نموذج ورقي يوقعه الموظف بلا ان يقرا.
لماذا الفتح ارخص لحظه لاكتشاف الخطا
- الوقت متاح: النقص المكتشف قبل الافتتاح لديه ساعه لحله. المكتشف بعد ساعتين ليس امامه الا الاعتذار.
- لا يوجد عميل يشاهد: فحص المخزون على مهل يختلف عن البحث عنه بينما ينتظر احدهم عند الكاونتر.
- الفرق يبقى منسوبا: رصيد يعد عند الفتح ورصيد يعد عند الاقفال يحصران اي فرق داخل يوم واحد ووردية معلومه.
- يظهر ما لم ينتقل بالتسليم: ما نسي ذكره امس يخرج اليوم صباحا بدل ان يظهر متاخرا.
الفحوص الاربعه قبل اول عميل
١. الفتح المالي: الصندوق والاجهزه
ابدا بما يعد: رصيد الصندوق الافتتاحي مقارنا برصيد الاقفال امس، وجاهزيه جهاز الدفع، وعمل الطابعه. اي فرق في الرصيد يسجل الان باسم من فتح، لا بعد نهايه اليوم حين يصبح الفرق موزعا على ثلاث ورديات ولا احد يعرف اين نشا.
٢. ميراث امس: البنود المفتوحه
الفتح ليس بدايه من الصفر. هناك طلبات خرجت من اقفال امس ناقصه، ووعود لعملاء موعدها اليوم، واعطال لم تحل. هذه هي البنود التي يبدا بها الموظف يومه، لا التي يتذكرها في اخره. اذا لم يحملها الفتح بقيت تنتقل من يوم الى يوم حتى يتصل العميل غاضبا.
٣. الجاهزيه: المخزون والموظفون
الفحص هنا ليس جردا كاملا بل سؤال واحد: هل ينقصني اليوم شيء يمنعني من بيع ما اعلنت عنه؟ الاصناف التي تحت حد الطلب، والصنف الذي انتهى فعلا. ومعها الحضور: من حضر ومن تاخر ومن يغطي مكانه. هذا الفحص يتصل مباشره بمتابعه المخزون في ادخال وجرد المخزون من الواتساب.
٤. التزامات اليوم: المواعيد والتسليمات
اخر فحص هو النظر الى الامام بدل الخلف: مواعيد اليوم، والطلبات الموعوده بالتسليم فيه، وزياره المورد ان كانت مجدوله. الهدف ان يعرف من يفتح الفرع كم التزاما عليه قبل ان يبدا، فيوزع وقته بناء عليه بدل ان يفاجا بثلاثه مواعيد في ساعه واحده.
الفتح كرساله واحده
لا يحتاج الفتح نموذجا ولا اجتماعا. الموظف يكتب كلمه، والنظام يعرض ما يعرفه ويسال عما لا يعرفه:
موظف الفرع: فتح
النظام: فتح فرع الياسمين، الساعه ٨ صباحا. رصيد اقفال امس: ٤٢٠٠ ريال. بنود مفتوحه من امس: طلب ٥١٨ ينتظر مندوبا، ووعد بالاتصال على العميل ابو محمد. اصناف تحت حد الطلب: ٣. مواعيد اليوم: موعدان. كم رصيد الصندوق الان؟
موظف الفرع: ٤١٥٠
النظام: الفرق ٥٠ ريال. سجلته باسمك للمراجعه ونبهت المشرف. جهاز الدفع الثاني ما زال مسجلا كعطل مفتوح، هل يعمل اليوم؟
موظف الفرع: يعمل
النظام: اغلقت العطل. الفرع مفتوح الساعه ٨:٠٦ صباحا. اول التزام: الاتصال على ابو محمد.
لاحظ ان الموظف لم يكتب الا رقمين وكلمتين. كل ما عداه عرضه النظام من بيانات موجوده اصلا، والفحص تحول من ورقه توقع الى حوار قصير يترك اثرا يمكن الرجوع اليه.
قائمه تحقق قبل تفعيل الفتح
| البند | ما تحدده مسبقا |
|---|---|
| وقت الفتح | وقت ثابت قبل الافتتاح بمده كافيه للمعالجه |
| من يفتح | اسم واحد مسؤول، وبديل معلوم عند الغياب |
| فرق الصندوق | حد يسجل دونه، وحد يوقف فوقه ويصعد للمشرف |
| البنود الموروثه | تعرض تلقائيا من اقفال امس، لا تكتب يدويا |
| عطل مفتوح | يسال عنه كل فتح حتى يغلق |
خطا شائع: فتح يتحول الى طقس
الفحص الذي يجاب عنه بنعم دائما ليس فحصا. اذا مر شهر ولم يسجل الفتح اي فرق ولا نقص ولا عطل، فالمرجح ان الموظف يمرره لا انه يجريه. علاجه ان يطلب النظام رقما بدل تاكيد: لا تسال هل الصندوق مطابق، بل كم رصيده. الرقم يجبر على العد، والتاكيد لا يجبر على شيء. ونفس المبدا يسري على بقيه الخطوات المشغله من النظام عبر الواتساب.
الخلاصه: اجعل الفرع يفتح باربعه فحوص قبل اول عميل — الصندوق والاجهزه، والبنود المفتوحه من امس، وجاهزيه المخزون والحضور، والتزامات اليوم. اطلب ارقاما لا تاكيدات، واجعل النظام يعرض ما يعرفه فلا يكتب الموظف الا ما ينقصه. الخطا المكتشف قبل الافتتاح يكلفك دقائق، ونفسه بعد ساعتين يكلفك عميلا.